الشيخ محمد تقي الآملي
340
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الصدقة من المريض نفسه ، ويدل عليه أيضا المروي عن الباقر عليه السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها . الحادي عشر ان يقر عند حضور المؤمنين بالتوحيد والنبوة والإمامة والمعاد وسائر العقائد الحقة . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في كيفية الوصية إنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال إذا حضرته وفاته واجتمع إليه الناس قال اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وإن محمّدا عبدك ورسولك وإن الجنة حق وإن النار حق وإن البعث حق والحساب حق وإن الايمان حق ( 1 ) وإن الدين كما وصفت وإن الإسلام كما شرعت وإن القول كما قلت وإن القرآن كما أنزلت وإنك أنت اللَّه الحق المبين وإني أعهد إليك في دار الدنيا إني رضيت بك ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله نبيا وبعلى وليا وبالقرآن كتابا وإن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السّلام أئمتي ( إلى أخر الحديث ) وفي ذيله : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لعلى عليه السّلام تعلمها أنت وعلمها أهل بيتك وشيعتك فقد علمنيها جبرئيل . الثاني عشر ان ينصب قيما أمينا على صغاره ويجعل عليه ناظرا . قد تقدم في ذيل المسألة الرابعة وجوب نصب القيم الأمين على صغاره لو كان ترك النصب تضييعا لهم أو لأموالهم الذي لا يرضى اللَّه سبحانه به وعدم وجوبه فيما لم يكن كذلك ، وأما استحبابه شرعا واستحباب جعل الناظر عليه فلم أر له دليلا يدل عليه ، ولا يخفى مساعدته مع الاعتبار الا أنه لا يمكن الفتوى به . الثالث عشر ان يوصى بثلث ماله ان كان موسرا . ويدل على استحباب أصل الوصية المروي عن الصادق عليه السّلام : ما من ميت
--> ( 1 ) كما في نسخة المصباح للكفعمي ، وفي الكافي : والقدر حق ، ويحتمل أن يكون الصراط بدل الايمان أو القدر .